يوميات فنزويلية 18/02/2026
الهدوء في كاراكاس غريب. تشعر وأنت تمضي في نهارك بأن الكل ينتظر. وهذا حقيقي. الكل يرتقب. وحين تسأل الناس ماذا ينتظرون، الكل يقول: فلوس النفط! ثم يكملون طريقهم منشغلين بأعمالهم، لا تفارق وجوههم البسمة رغم كل شيء. من يعرفهم يدرك أن وراء البسمة حزناً ما، يخجل أن يظهر. على غير عادتهم لا يخوضون في السياسة بشكل عفوي، وكأنهم يفضلون الصمت هذه المرة. تشعر بهم متعبين، محبوسي الأنفاس، ينتظرون الفرج.
—-
وصلتْ أمس أول رحلة مباشرة من أوروبا إلى فنزويلا، قادمة من مدريد. كان المطار يعج بالمنتظرين. تذكرت عودتي إلى سوريا بعد ١٤ سنة على متن أول رحلة تجارية بعد سقوط النظام. لكن النظام في فنزويلا لم يسقط، بل بالعكس يسعى للبقاء بثياب جديدة. شاهدت عائلات في المطار تلتقي من جديد وتبكي بحرقة على سنوات الفراق والبعد والمنفى. في الطائرة كان هناك أيضاً مستثمرون أجانب مقبلون على فنزويلا، البلد الغني الذي يرتدي ملابس مهترئة.
—-
ماذا عن مادورو وسيليا؟
هناك صور لهما هنا وهناك، تطالب بعودتهما. لكنهما منسيان. هناك شبه إجماع على أن رحيل مادورو كان ضرورياً، وانتهى! كيف تم ذلك ومن خانه وكل هذه الأسئلة لم تعد مهمة بقدر أهمية ما سيجري في الفترة القادمة من تغييرات تؤدي إلى تحسن المعيشة


تحسن المعيشة ؟ معقول الناس بهالسذاجة