الخيانة الخيانة
ثلاثة أخبار لفتت نظري حول ما جرى في ٣ يناير في عملية اختطاف مادورو
١- السفير الروسي في فنزويلا يدلي بتصريحات خطيرة وجريئة حول خيانة مادورو!
أكد سيرغي ميليك باغداساروف، سفير روسيا في كاراكاس في لقاء مع قناة روسيا-٢٤ إنه تمت خيانة مادورو من داخل محيطه وإن لدى روسيا أسماء الخونة الذين فروا خارج فنزويلا بعد اختطاف مادورو. وأضاف أن هؤلاء كانوا يتعاملون مع ال CIA وأعتبر أن الجهات الأمنية الفنزويلية لم تقم بكل ما كان يمكن لها أن تفعله لحماية مادورو
طيب صح النوم يا روسيا. وين كنتوا لما كانت CIA شغالة في المساحة التي كنتم تسرحون وتمرحون فيها على راحتكم؟
٢- وزير الداخلية يؤكد الخيانة ضمنياً!!
(يا لهوي!!)
في خطاب صاخب أمام الجماهير خرج وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابييو ليقول: لن تكون هناك خيانات بعد الآن، وكانت نبرته تهديدية. والناس كانت تصفق وتهلل في تجمع كبير بمناسبة إحياء ذكرى بداية العهد الديمقراطي في فنزويلا ٢٣ يناير ١٩٥٨.
قال: لسنا هنا لنذكر بالخيانة بل لنؤكد على الولاء الكامل لرئيسنا نيكولاس مادورو ولسيليا فلوريس، مكرراً تمسك الشعب بالثورة البوليفارية وزعيمها أوغو تشافس.
هذه أول مرة يصدر فيها تلميح من هذا النوع للخيانة من قبل مسؤول فنزويلي ومش أي مسؤول. هذا الرجل واحد من ال ٣ الأقوى في الحكم في فنزويلا حالياً ورفيق تشافس القديم وهو من المؤسسة العسكرية
٣- تم تسريب معلومات عما جرى في ٣ يناير من تعطيل لنظام الرادارات الفنزويلية الذي يعتمد على تقنية صينية. التسريب من مصدر عسكري أمريكي - هل نثق به؟ - يشرح أن الولايات المتحدة الأمريكية عملت على مدى أشهر لدراسة نظام الرادارات الفنزويلي حتى تتأكد من تعطيله أو تدميره بما يكفي لتنفيذ عملية اختطاف مادورو عبر مروحيات، بما في ذلك دراسة بث الرادارات الصينية ووتيرة عملها. ويقول إنه تم استغلال ثغرة مبنية على ٣ عوامل:
١- غياب الخبراء في هذه الرادارات وقت الهجوم وهم أجانب
٢- عدم وجود فنزويليين مؤهلين ومدربين تدريباً كافياً لمثل هذه الحالة الطارئة الاستثنائية
٣- كون نظام الرادارات مهترئاً
وهذا مكن الولايات المتحدة بفضل تقنيات متقدمة من تحضير مسح الكترومغناطيسي كامل قبل العملية يسمح لها بمعرفة مكان وجود الفجوات في عمل الرادارات
لا أستبعد صحة هذا الكلام كاملاً أو جزئياً. طبعاً هناك دائماً مبالغة في وصف التفوق الأمريكي العسكري والتكنولوجي لكن مع شبه تأكد فرضية الخيانة يبدو منطقياً أن ال CIA جمعت معلومات كافية عن الرادارات عن طريق المراقبة والاستخبارات معاً.
يبقى السؤال: لماذا لا تفصح روسيا عن أسماء الخونة؟ هل تساوم؟ ومع من؟ ولماذا؟
نراقب ونوافيكم، كالمعتاد!

